رجلان قطريان بالثوب وسيدتان بالزي المهني حول طاولة في مكتب بالدوحة، يراجعون معاً مستندات الشركة العائلية

حوكمة الشركات والشركات العائلية

خمسة من أفراد العائلة والمستشارين جلوس حول طاولة دائرية في غرفة مكسوّة بالخشب، وأمام كل منهم أوراق وأبراج المدينة تظهر من النافذة.

الشفافية والمساءلة واستمرارية الأعمال عبر الأجيال.

نقدم الاستشارات القانونية والاستراتيجية في مجال حوكمة الشركات والشركات العائلية، من خلال تصميم وتطوير أطر الحوكمة والسياسات الداخلية، وتعزيز كفاءة مجالس الإدارة، وتنظيم العلاقة بين الشركاء وأفراد العائلة، وإدارة المخاطر، والامتثال للأنظمة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وحماية المصالح، وضمان استدامة الأعمال واستمرارية انتقالها عبر الأجيال.

ويستند عملنا إلى قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2015 وتعديلاته، الذي ينظّم اختصاصات مجلس الإدارة والجمعية العامة وواجبات أعضاء المجلس ومسؤولياتهم وتعارض المصالح والتعامل مع الأطراف ذوي العلاقة. وللشركات المدرجة تُضاف متطلبات الحوكمة والإفصاح الصادرة عن هيئة قطر للأسواق المالية.

وفي الشركات العائلية تكون المسألة الحقيقية هي الفصل بين ملكية العائلة وإدارة الشركة. ونعمل على وضع ميثاق للعائلة، وتحديد معايير الالتحاق بالعمل والتعيين في المناصب، وتنظيم توزيع الأرباح، وقيود التصرف في الحصص، وآليات التقييم والخروج، وفضّ الجمود قبل أن يتحول إلى نزاع، وترتيب انتقال الملكية عبر الأجيال بما يتوافق مع أحكام الميراث.

كيف نساعدك

  • أطر الحوكمة والسياسات الداخلية
  • اختصاصات مجلس الإدارة ولوائح عمله
  • واجبات الأعضاء وتعارض المصالح
  • الأطراف ذوو العلاقة والإفصاح
  • ميثاق العائلة ومجلس العائلة
  • معايير التعيين وتوزيع الأرباح
  • قيود نقل الحصص والتقييم والتخارج
  • تخطيط انتقال الملكية عبر الأجيال
رجل بربطة عنق عمل يُطوّق بيديه بلطف أسرة مقصوصة من الورق مؤلفة من والدين وطفلين متشابكي الأيدي، فوق أرضية عشبية.

في قطر

تخضع الشركة العائلية في دولة قطر لطائفتين من الأحكام في وقت واحد. فهي بوصفها شركة تدخل في نطاق قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2015 والمعدَّل بالقانون رقم (8) لسنة 2021، وهو الذي يحدد الأشكال القانونية المتاحة، ومضمون المستندات التأسيسية، واختصاصات جهة الإدارة والجمعية العامة، وواجبات القائمين على الإدارة ومسؤولياتهم. وهي بوصفها مالاً مملوكاً لأشخاص معيَّنين تدخل في نطاق الأحكام العامة للالتزامات، وفي نطاق القواعد التي تحكم مصير الحصة أو السهم عند وفاة صاحبه.

ويأتي القانون المدني الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2004 ليقدّم النظرية العامة التي يفترضها قانون الشركات ولا يعيد تقريرها. فهو الذي يبيّن كيف ينشأ العقد وكيف يُفسَّر، ويوجب تنفيذه بحسن نية، ويقصر أثره الملزم على من كان طرفاً فيه، وينظّم الوكالة والنيابة التي يقوم عليها كل تفويض بالتوقيع، ويحدد مصير الشرط الذي يخالف قاعدة آمرة أو يمسّ النظام العام. وعلى هذا الأساس تُقرأ اتفاقيات الشركاء والمساهمين، ومواثيق العائلة، ورهون الحصص، والتوكيلات الرسمية.

ويحكم قانون الأسرة الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2006 الأحوال الشخصية لأفراد الأسرة، ومن ثمّ أحكام الوصية وانتقال التركة، والولاية على مال من تنقص أهليته أو تُسلب. أما القانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن إدارة التركات فيوفّر الإطار الإجرائي، أي كيف تُثبَت التركة أمام الجهة القضائية المختصة، وكيف تُحصَر أصولها وما عليها من التزامات، وكيف يُسدَّد ما هو مستحق عليها، وكيف تُسلَّم أنصبة الورثة إليهم. وليس لما تكتبه الشركة في نظامها الأساسي أن يُعطّل أياً من هذين القانونين.

وفي موضع التقاء الطائفتين يقع الخلل الحقيقي في الشركات العائلية. فالحصة أو السهم مال يدخل في تركة صاحبه، فتحوّل الوفاة كتلة تصويتية واحدة إلى ملّاك متعددين في اللحظة التي تكون العائلة فيها أقل قدرة على التفاوض. وتظل مستندات الشركة تعمل بمنطقها الخاص، وتسير التركة في إجراءاتها الخاصة، فإذا لم تُصَغ الوثيقتان أصلاً لتتحدث إحداهما إلى الأخرى وجدت الشركة نفسها بلا اجتماع صحيح، وبلا موقّع مفوّض، وبلا طريق مشروع لقبول مالك جديد أو رفضه. ومن ثمّ فإن الحوكمة في الشركة العائلية ليست حسن تدبير فحسب، بل هي الأداة التي يُجعل بها قانون الشركات وقانون التركات يعملان معاً.